أعلنت شركة ميهونة السعودية إتمام عملية الاستحواذ على كامل أسهم شركة خدمات مياه شاس (Shas Water Services)، بعد استيفاء جميع الشروط المسبقة المنصوص عليها في اتفاقية البيع والشراء الموقعة بين الطرفين.
وبحسب ما ورد في بيان الشركة على موقع تداول، ونقلته وكالة أرقام، فإن قيمة الصفقة تبلغ 95.01 مليون ريال سعودي، ستُسدَّد وفق الشروط المتفق عليها في اتفاقية البيع والشراء. وأضافت ميهونة أنه سيتم دفع مبلغ إضافي مشروط بالأداء (earn-out) يصل إلى 7.7 مليون ريال، يُحدَّد بناءً على الأداء الفعلي لشركة مياه شاس والشركات التابعة لها، وفق ما نصّت عليه الاتفاقية ذاتها.
وبموجب إتمام الصفقة، أصبحت شركة مياه شاس شركة تابعة مملوكة بالكامل لميهونة. وأوضحت الشركة، بحسب أرقام، أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجيتها الرامية إلى توسيع نشاطها في توزيع المياه داخل مدينة الرياض، بما يشمل خدمة العملاء من القطاعات التجارية والسكنية والصناعية.
وذكرت ميهونة أن الصفقة من المتوقع أن تعزز مكانتها كمزوّد لخدمات المياه داخل المدن الصناعية، إضافة إلى أنها ستُسهم في خلق تآزر تشغيلي وفرص نمو محتملة مرتبطة بتطوير أعمال جديدة مستقبلاً. وأشارت الشركة إلى أن الأثر المالي لهذه الصفقة على قوائمها المالية سيبدأ بالظهور اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026.
وجدّدت ميهونة، بحسب البيان، التزامها بتنفيذ استراتيجيتها للنمو والتوسع عبر مختلف قطاعات أعمالها، ودعم تحقيق عوائد مستدامة طويلة الأجل لمساهميها. يُذكر أن الشركة كانت قد وقّعت في شهر يونيو الماضي اتفاقية البيع والشراء الأولية التي مهّدت لإتمام هذه الصفقة اليوم.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
تندرج صفقة استحواذ ميهونة على مياه شاس ضمن موجة أوسع من عمليات الدمج والاستحواذ التي تشهدها قطاعات المرافق والخدمات في السوق السعودية، مدفوعة بتوجه الشركات المدرجة في تداول نحو توسيع حصصها السوقية عبر الاستحواذ بدلاً من النمو العضوي البطيء. ومن المرجح أن تنظر الأسواق الخليجية إلى هذه الخطوة كمؤشر على استمرار نشاط قطاع المياه والمرافق في المملكة، وهو قطاع يحظى باهتمام متزايد في ظل برامج التوسع الحضري والصناعي ضمن رؤية 2030.
وقد يترقب المتعاملون في سوق الأسهم السعودية (تداول) كيفية انعكاس هذا الاستحواذ على أداء سهم ميهونة في الفترة المقبلة، خصوصاً أن الشركة أوضحت أن الأثر المالي الفعلي لن يظهر في قوائمها إلا اعتباراً من الربع الرابع من 2026، ما يعني أن التقييمات الحالية للسهم قد تعتمد بشكل أكبر على التوقعات طويلة الأجل بدلاً من النتائج الفورية. كما أن وجود بند الدفع المشروط بالأداء (earn-out) يضيف عنصر مرونة مالية قد يحد من المخاطر على الشركة المستحوذة في حال تباين الأداء الفعلي لمياه شاس عن التقديرات.
وبشكل عام، تعكس هذه الصفقة نمطاً متكرراً في أسواق الخليج حيث تلجأ الشركات المملوكة جزئياً للدولة أو المرتبطة بمشاريع البنية التحتية إلى الاستحواذات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتعزيز حصتها السوقية، وهو ما قد يُنظر إليه كعامل دعم تدريجي لمؤشر تداول العام دون أن يُحدث تأثيراً جوهرياً فورياً على مستوى السوق ككل.





