كشف الرئيس المالي لشركة سبيس إكس، الشركة الفضائية الخاصة التي أسسها إيلون ماسك، عن تفاصيل صفقة جديدة تتعلق بحوسبة الذكاء الاصطناعي تُقدّر قيمتها بنحو 13 مليار دولار، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر استضافه بنك غولدمان ساكس، بحسب ما ذكره موقع Investors.com الذي نقلته وكالة Yahoo Finance.

ووفقاً للتقرير، لم تتوقف تصريحات المسؤول المالي عند الجانب المالي للصفقة، بل تطرّق أيضاً إلى محطات مقبلة في برنامج صاروخ ستارشيب، الذي تعتمد عليه سبيس إكس بشكل متزايد ضمن استراتيجيتها طويلة الأمد في مجال الفضاء والنقل المداري. ولم يقدّم التقرير المنقول عن Investors.com تفاصيل إضافية موسّعة حول طبيعة الجهة المتعاقدة أو الجدول الزمني الدقيق لتنفيذ الصفقة، إذ ركّز العرض المقدم في المؤتمر على الأرقام الإجمالية وملامح النمو المتوقع.

ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية للحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت تتطلب قدرات معالجة وتخزين ضخمة، وهو مجال بدأت شركات فضائية وتقنية كبرى تتجه إليه كمصدر إيرادات موازٍ لأنشطتها التقليدية. ويُنظر إلى دخول سبيس إكس في هذا النوع من الصفقات كإشارة إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد الحصري على عقود الإطلاقات الفضائية وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

كما تطرّق الرئيس المالي، بحسب ما نقله التقرير، إلى مستجدات برنامج ستارشيب واستعدادات الشركة لمحطات اختبارية مقبلة، في إطار سعي سبيس إكس لتطوير هذا الصاروخ العملاق القابل لإعادة الاستخدام، والذي يُعدّ حجر الزاوية في خطط الشركة المستقبلية المتعلقة باستكشاف الفضاء العميق.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يحمل هذا النوع من الصفقات دلالات غير مباشرة على أسواق المال الخليجية، خصوصاً مع تزايد اهتمام صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، مثل تلك الموجودة في السعودية والإمارات وقطر، بالاستثمار في قطاعي الفضاء والذكاء الاصطناعي عالمياً. فمع توسّع شركات كبرى مثل سبيس إكس في مجال الحوسبة السحابية لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قد تجد صناديق الاستثمار الخليجية فرصاً إضافية للمشاركة في هذا النمو عبر شراكات أو استثمارات غير مباشرة، وهو مسار سبق أن اتجهت إليه بعض هذه الصناديق في قطاع التقنية بشكل عام.

ومن زاوية أخرى، يُتوقع أن يبقى تأثير هذا النوع من الأخبار على بورصة تداول السعودية أو سوق دبي المالي أو بورصة أبوظبي محدوداً ومباشراً، إذ إن سبيس إكس شركة خاصة غير مطروحة للتداول العام، ما يجعل الأثر أقرب إلى معنوي أو مرتبط بقطاع التقنية والذكاء الاصطناعي إقليمياً وعالمياً بدلاً من كونه أثراً مباشراً على أسعار أسهم محددة في الخليج. كما أن ارتباط عملات دول مجلس التعاون بالدولار الأمريكي يجعل أي تحركات كبرى في تقييمات شركات التقنية الأمريكية، بما فيها الصفقات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عاملاً يُراقبه المستثمرون الخليجيون عن كثب، نظراً لانعكاساته المحتملة على تدفقات رؤوس الأموال وتكلفة الاقتراض في المنطقة على المدى المتوسط.

وبشكل عام، يبقى هذا الإعلان جزءاً من مشهد أوسع يعكس تسارع الاستثمار في بنية الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر صناع القرار في صناديق الثروة الخليجية بمتابعته عن كثب في سياق تنويع محافظهم الاستثمارية العالمية.