شهدت السوق المالية السعودية "تداول" (Tadawul) تنفيذ خمس صفقات مباشرة (Negotiated Deals) يوم الأربعاء 29 أكتوبر، بقيمة إجمالية بلغت 81.6 مليون ريال سعودي، وذلك وفقاً لما ذكرته منصة أرقام الإخبارية نقلاً عن بيانات السوق الرسمية.

وتصدّرت صفقة سهم "الرمز" للاستثمار المالي قائمة التعاملات من حيث القيمة، إذ تم تداول 500 ألف سهم بسعر تفاوضي بلغ 53.10 ريال للسهم، مقارنة بسعر السهم في السوق البالغ 52.70 ريال، لتبلغ قيمة الصفقة نحو 26.55 مليون ريال.

وجاءت صفقة شركة "سابك للمغذيات الزراعية" (SABIC AN) في المرتبة الثانية، حيث تم تداول 200 ألف سهم بسعر تفاوضي قدره 115.00 ريال، مقابل سعر السهم في السوق البالغ 114.40 ريال، لتصل قيمة الصفقة إلى 23 مليون ريال.

أما صفقة شركة "علم" (Elm) فقد شملت 25 ألف سهم فقط بسعر تفاوضي بلغ 560 ريال، أي أقل من سعر السهم في السوق البالغ 564 ريال، لتبلغ قيمة الصفقة 14 مليون ريال.

وفي صفقة رابعة، تم تداول 200 ألف سهم من أسهم "سابك" (SABIC) بسعر تفاوضي بلغ 47.40 ريال مقارنة بسعر السوق البالغ 47.46 ريال، بقيمة إجمالية بلغت 9.48 مليون ريال. وأغلقت قائمة الصفقات اليوم صفقة أسهم "المراعي" (Almarai) التي شملت 200 ألف سهم بسعر تفاوضي قدره 43.00 ريال، مقابل سعر السوق البالغ 42.80 ريال، بقيمة بلغت 8.6 مليون ريال.

وبحسب ما أوضحته منصة أرقام، فإن الصفقة المباشرة تُنفَّذ عندما يتفق كل من البائع والمشتري على سعر محدد للسهم، ويتم تنفيذها تحت إشراف السوق المالية السعودية والتزاماً بالأنظمة واللوائح ذات الصلة بسوق رأس المال. ومن الناحية الفنية، فإن هذا النوع من الصفقات لا يؤثر بشكل مباشر على سعر آخر صفقة، ولا على أعلى أو أدنى سعر للسهم، ولا على سعري الافتتاح أو الإغلاق، كما لا ينعكس على مؤشرات السوق أو القطاعات.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

تُعد الصفقات المباشرة أداة شائعة في الأسواق الخليجية الكبرى، بما فيها تداول السعودية، تتيح للمستثمرين المؤسسيين وكبار الملاك تحويل كتل كبيرة من الأسهم دون إحداث تقلبات حادة في السعر السوقي، نظراً لتنفيذها خارج آلية العرض والطلب المعتادة. وقد يشير تركّز هذا النوع من الصفقات على أسهم قيادية مثل سابك وسابك للمغذيات الزراعية والمراعي وعلم إلى اهتمام مستمر من كبار المستثمرين بإعادة توزيع حيازاتهم في الشركات ذات الأوزان النسبية المرتفعة داخل مؤشر تاسي (TASI)، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على سيولة هذه الأسهم أو توزيع ملكيتها، دون أن يكون له أثر مباشر وفوري على مستوى المؤشر العام.

ومن منظور أوسع، فإن استقرار آلية الصفقات المباشرة وشفافيتها تحت إشراف هيئة السوق المالية السعودية قد تُعزز من جاذبية السوق لدى المستثمرين الأجانب والمؤسسات الإقليمية، خصوصاً في ظل الربط القائم بين الريال السعودي والدولار الأميركي الذي يمنح المستثمرين الخليجيين قدراً من اليقين النسبي في التعامل مع الأصول المقوّمة بالريال. ويُتوقع أن يستمر هذا النمط من الصفقات بوتيرة منتظمة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار نشاط المستثمرين المؤسسيين في أسهم القطاعات الصناعية والاستهلاكية الكبرى المدرجة في تداول.