أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية stc نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر، مسجلة نمواً في الإيرادات والأرباح التشغيلية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، في أداء وصفته الشركة بأنه مدعوم بمتانة أعمالها الأساسية وتسارع النمو عبر شركاتها التابعة.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام، ارتفعت إيرادات المجموعة خلال الأشهر التسعة بنسبة 3.7% على أساس سنوي لتصل إلى 60,096 مليون ريال، فيما قفز إجمالي الربح بنسبة 5.2% إلى 29,362 مليون ريال. أما الربح التشغيلي فسجل نمواً بنسبة 4.1% ليبلغ 11,282 مليون ريال، في حين ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والزكاة والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بنسبة 3.5% لتصل إلى 19,150 مليون ريال خلال الفترة ذاتها.

وفيما يخص الربحية الصافية، أظهرت البيانات التي نقلتها أرقام أن صافي الربح للأشهر التسعة بلغ 10,918 مليون ريال، بما يمثل نمواً بنسبة 2.6% بعد استبعاد البنود غير المتكررة في كل من الفترة الحالية والفترة المقابلة من العام السابق. ولفتت أرقام إلى أن الربح الصافي للربع الثالث جاء أعلى من متوسط توقعات المحللين.

وشكّلت الشركات التابعة للمجموعة أحد أبرز محركات النمو خلال هذه الفترة، إذ ذكرت أرقام أن إيرادات هذه الشركات ارتفعت بنسبة 9.0% خلال الأشهر التسعة، فيما تسارع نموها خلال الربع الثالث وحده ليصل إلى 18.5% على أساس سنوي، وهو ما يعكس، بحسب الأرقام المعلنة، تنامي مساهمة الأذرع الاستثمارية والتشغيلية للمجموعة خارج نشاطها التقليدي في الاتصالات.

على صعيد توزيعات الأرباح، أعلنت المجموعة توزيع 0.55 ريال سعودي للسهم الواحد عن الربع الثالث من العام، وذلك تماشياً مع سياسة توزيع الأرباح التي أقرتها الجمعية العامة، ليصل بذلك إجمالي التوزيعات على المساهمين خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 8.2 مليار ريال. وعلّق الرئيس التنفيذي لمجموعة stc، المهندس عليان محمد الوتيد، على النتائج مشيراً إلى أبرز ملامح الأداء خلال الفترة، بحسب ما أوردته أرقام، من دون أن يتضمن الملخص المتاح نص تعليقه كاملاً.

وتعكس هذه النتائج استمرار المجموعة في تعزيز مكانتها كأحد أكبر مشغلي الاتصالات في المنطقة، مع اتساع نطاق أعمالها لتشمل قطاعات رقمية ومالية واستثمارية متعددة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مدى استدامة وتيرة النمو في الشركات التابعة خلال الأرباع المقبلة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

تُعد stc من الأوزان الثقيلة في مؤشر تداول السعودي، وبالتالي فإن أي تحسن في ربحيتها التشغيلية والصافية قد ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤشر العام، نظراً لحجم الشركة ووزنها النسبي ضمن قطاع الاتصالات. كما أن استمرار توزيع الأرباح الفصلية بمعدل 0.55 ريال للسهم قد يعزز جاذبية السهم لدى المستثمرين الباحثين عن عوائد توزيعات مستقرة في بيئة أسعار فائدة ما زالت مرتفعة نسبياً، خصوصاً مع ارتباط الريال السعودي بالدولار الأميركي وتأثر تكلفة الاقتراض المحلية بقرارات السياسة النقدية الأميركية.

ومن المرجح أن يراقب المستثمرون في الأسواق الخليجية الأخرى، وتحديداً في الإمارات وقطر، أداء الشركات التابعة لـ stc كمؤشر على تحولات أوسع في قطاع الاتصالات الإقليمي نحو التنويع في الخدمات الرقمية والمالية. كما قد يُنظر إلى تسارع نمو إيرادات الشركات التابعة بنسبة أعلى في الربع الثالث كإشارة إيجابية لمستثمري القطاع في بقية دول مجلس التعاون، دون أن يعني ذلك بالضرورة تكرار النمط ذاته لدى شركات الاتصالات المنافسة في المنطقة.