أعلنت شركة ذيب لتأجير السيارات عن أحدث التطورات المتعلقة بملحق العقد الموقّع مع شركة هنقرستيشن، في إفصاح رسمي على موقع تداول السعودي رصدته وكالة أرقام (Argaam).

وبحسب ما ذكرته أرقام، اتفق الطرفان في الثالث من سبتمبر على تعديل نطاق الملحق وخفض عدد المركبات المتفق عليها بنسبة تقارب 82.5%، ليصل إجمالي قيمة الملحق بعد التعديل إلى 88.07 مليون ريال سعودي. كما اتفقت الشركتان على مراجعة نطاق التنفيذ بما يتوافق مع الشروط التجارية المعدّلة.

وأوضحت ذيب في بيانها إلى تداول أن هذا التعديل جاء نتيجة تغيّرات أثّرت على توفر المركبات، شملت تكاليف التوريد والأسعار وتكاليف الشحن، وهو ما دفع الشركة إلى مراجعة الشروط التجارية المرتبطة بالملحق. وأضافت الشركة أن جميع المركبات ضمن النطاق المعدّل تم تسليمها بالكامل، ولم تتبق أي كميات إضافية مستحقة التسليم بموجب هذا الملحق.

وأشارت ذيب إلى أن التعديل سيؤدي إلى تقليص القيمة الإجمالية المتوقعة للملحق بسبب تعديل النطاق وخفض عدد المركبات، لكنها أكدت أن هذا الأمر لن يترتب عليه أي تراجع أو تعديل في الإيرادات المسجلة سابقاً، إذ أن الشركة تعترف بالإيرادات فقط عن المركبات التي تم تسليمها فعلياً بموجب النطاق المعدّل.

وبحسب البيانات المتوفرة لدى أرقام، فإن ذيب كانت قد وقّعت عقد خدمات تأجير مركبات طويل الأجل لمدة أربع سنوات مع هنقرستيشن في ديسمبر 2025، بقيمة تقديرية إجمالية بلغت 110.4 مليون ريال سعودي، على أن يبدأ تنفيذه اعتباراً من عام 2026. وشمل العقد الأصلي تأجير 2000 مركبة، يتم تسليمها على دفعات.

ويأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه قطاعات تأجير المركبات وخدمات التوصيل في السعودية تحولات مرتبطة بتكاليف التشغيل وتوفر السيارات، ما يدفع الشركات إلى إعادة النظر في بنود العقود الكبرى بشكل دوري لضمان استمرارية الأعمال دون التأثير على الأداء المالي المُعلن.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يعكس هذا التعديل، وفق ما تشير إليه التفاصيل المُعلنة، حساسية عقود خدمات النقل والتأجير في السوق السعودية لتقلبات تكاليف التوريد والشحن، وهو عامل قد يتكرر مع شركات مماثلة في قطاع تأجير المركبات بدول الخليج التي تعتمد على استيراد السيارات وقطع الغيار. ومن المرجح أن يراقب المستثمرون في سوق تداول مدى تأثير هذه التعديلات التعاقدية على الإيرادات المستقبلية للشركات المرتبطة بقطاع الخدمات اللوجستية والتوصيل، خصوصاً في ظل نمو تعاملات شركات التوصيل مثل هنقرستيشن مع مزودي خدمات النقل. كما أن إعلان الشركة الصريح بأن التعديل لن يؤثر على الإيرادات المسجلة سابقاً قد يُقرأ من قبل المتداولين كمؤشر على استقرار نسبي في الأداء المالي المُفصح عنه، وهو أمر عادةً ما تنظر إليه الأسواق الخليجية بإيجابية نسبية عند الإفصاح عن تعديلات تعاقدية جوهرية دون آثار رجعية على البيانات المالية. مع ذلك، يبقى من المهم متابعة الإفصاحات اللاحقة لذيب لمعرفة ما إذا كانت هذه التغييرات ستنسحب على عقود أخرى مشابهة في المحفظة التعاقدية للشركة.