أعلنت شركة أنابيب العربية عن توقيع عقد جديد مع شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية»، بقيمة تقارب 19 مليون ريال سعودي، في خطوة تضيف إلى محفظة أعمالها مع أكبر عميل في المملكة.

وبحسب ما ذكرته منصة "أرقام" نقلاً عن بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية "تداول"، فإن العقد تم توقيعه في 15 سبتمبر، ويمتد لمدة 11 شهراً، ويشمل أعمال تغليف الأنابيب الفولاذية، وهي من الأنشطة الأساسية التي تعمل فيها الشركة ضمن قطاع الصناعات التحويلية المرتبط بسلسلة إمداد قطاع النفط والغاز في المملكة.

وأوضحت الشركة في بيانها أن الأثر المالي لهذا العقد لن يظهر فوراً في نتائجها التشغيلية، بل من المتوقع أن يبدأ ظهوره ابتداءً من الربع الرابع من عام 2026 وحتى الربع الثالث من عام 2027.

كما أشارت الشركة، وفق البيان الذي نقلته "أرقام"، إلى عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تستمر فيه أرامكو السعودية في توسيع شبكة مورديها من الشركات المحلية، ضمن سياستها العامة لتعزيز المحتوى المحلي ودعم برنامج "اكتفاء".

ولم يتضمن بيان الشركة أي تفاصيل إضافية حول موقع تنفيذ العقد أو الجهة المسؤولة عن الإشراف الفني عليه، كما لم تصدر أرامكو السعودية تعليقاً منفصلاً حول الصفقة بحسب المعلومات المتاحة حتى الآن.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

من المرجح أن تنظر الأسواق إلى عقود من هذا النوع، وإن كانت محدودة القيمة نسبياً مقارنة بحجم أرامكو السعودية نفسها، بوصفها مؤشراً على استمرار تدفق الفرص التعاقدية من كبرى الشركات النفطية الخليجية إلى الموردين المحليين الصغيرة والمتوسطة. فمثل هذه العقود، حتى عندما تكون قيمتها محدودة كما في حالة أنابيب العربية عند 19 مليون ريال، قد تُقرأ في بورصة تداول كإشارة إيجابية على استمرار الإنفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة السعودي، وهو قطاع يظل مرتبطاً بشكل مباشر بحركة أسعار النفط العالمية وقرارات الإنتاج ضمن تحالف أوبك+.

وبالنظر إلى تأجيل الأثر المالي للعقد حتى الربع الرابع من 2026، فإن المستثمرين في السوق السعودية قد يتعاملون مع هذا النوع من الإعلانات بحذر نسبي على المدى القصير، إذ لا يُتوقع أن ينعكس على الإيرادات الفعلية للشركة في السنوات المالية القريبة. كما أن ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي يجعل تكلفة تمويل المشاريع عرضة لتقلبات أسعار الفائدة العالمية.