سجّلت أسهم شركة أنابيب الفخار المصنع (SVCP)، المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، أدنى مستوى تاريخي لها منذ طرحها، وذلك خلال جلسة تداول يوم الأربعاء 29 أكتوبر، بحسب ما ذكرته وكالة أرقام (Argaam) في تقريرها المتابع لحركة السهم.
وبحسب البيانات التي أوردتها أرقام، هبط سعر السهم خلال التعاملات إلى مستوى 46.34 ريال سعودي، وهو أدنى سعر لمسه السهم خلال الجلسة، مقارنة بسعر إغلاق يوم الإدراج الذي بلغ 617.34 ريال سعودي بعد تعديله وفقاً للتعديلات التي أجريت على رأس مال الشركة لاحقاً. ويمثل هذا الفارق تراجعاً نسبته 92% منذ أن بدأت الشركة تداول أسهمها علناً في مايو 2005.
ويُعد هذا التراجع لافتاً نظراً لطول الفترة الزمنية التي يغطيها، إذ يمتد لأكثر من عشرين عاماً منذ إدراج الشركة، ما يعكس تآكلاً تدريجياً وممتداً في قيمة السهم السوقية بدلاً من هبوط حاد ومفاجئ ناتج عن حدث واحد. ولم يتطرق التقرير الصادر عن أرقام إلى الأسباب التفصيلية وراء هذا المسار الطويل من التراجع، واكتفى برصد حركة السعر مقارنة بتاريخ الإدراج.
ويُشار إلى أن شركة أنابيب الفخار المصنع تنشط في قطاع الصناعات التحويلية داخل السوق السعودية، وهو قطاع يتأثر عادة بعوامل مثل الطلب على مواد البناء والبنية التحتية، وتكاليف المواد الخام، والمنافسة من المنتجات البديلة، إلى جانب أداء الشركة التشغيلي والمالي على مدى السنوات.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
رغم أن هذا التراجع يخص سهماً واحداً صغيراً نسبياً ضمن مؤشر "تاسي"، إلا أن حالات كهذه تُستخدم عادة كمؤشر تذكيري لمستثمري الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي بأهمية التمييز بين أداء السوق العام وأداء الشركات المفردة. فبينما قد يسجل المؤشر الرئيسي في السوق السعودية أو غيرها من أسواق الخليج مكاسب أو استقراراً نسبياً على المدى الطويل، يمكن أن تنحرف أسهم شركات بعينها بشكل حاد عن هذا الاتجاه العام نتيجة عوامل تشغيلية أو قطاعية خاصة بها.
كما أن مثل هذه الحالات قد تلفت انتباه المنظمين والمستثمرين إلى أهمية مراجعة أداء الشركات المدرجة ذات رؤوس الأموال الصغيرة أو متوسطة التداول (midcap/smallcap)، والتي قد لا تحظى بنفس مستوى التغطية التحليلية أو السيولة التي تحظى بها الأسهم القيادية الكبرى في مؤشرات مثل تاسي أو سوق دبي المالي أو سوق أبوظبي للأوراق المالية.
ومن المرجح أن يظل تأثير هذا النوع من الأخبار محدوداً على المؤشرات العامة لأسواق الخليج ما دامت القضية مرتبطة بشركة واحدة دون أن تمتد إلى قطاع كامل أو تعكس اتجاهاً اقتصادياً أوسع. ومع ذلك، تبقى متابعة مؤشرات القطاع الصناعي في السوق السعودية مفيدة لفهم ما إذا كانت هناك ضغوط أعمق تتعلق بتكاليف الإنتاج أو الطلب على مواد البناء قد تنعكس على شركات أخرى مشابهة في المنطقة، خصوصاً في ظل ارتباط اقتصادات الخليج الوثيق بدورات الإنفاق على البنية التحتية والمشاريع العمرانية الكبرى.





