أعلنت شركة إعمار الاقتصادية (إعمار EC) توقيع عقد تطوير بنية تحتية مع شركة مسارات موبيليتي بارك، بقيمة تعاقدية بلغت 152 مليون ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، بحسب ما ذكرته وكالة أرقام نقلاً عن بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية "تداول".
ووفق البيان الذي نشرته الشركة عبر تداول، فإن العقد تم توقيعه في 13 سبتمبر، ويشمل تصميم وإنشاء وتسليم أعمال البنية التحتية الإضافية المطلوبة لتوفير المرافق الخاصة بمشروع مسارات داخل عنقود الملك سلمان للسيارات، الواقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وأوضحت إعمار الاقتصادية أن هذا العقد يأتي استجابة لطلب تقدمت به شركة مسارات للحصول على سعة إضافية من المرافق تتجاوز ما كان متصوراً عند توقيع اتفاقيات بيع الأراضي الأصلية بين الطرفين.
وأشارت الشركة، حسب ما أوردته أرقام، إلى أنها سبق أن أعلنت توقيع اتفاقية بيع أرض صناعية مع كل من شركة دار الهمة للمشاريع، وشركة تسارُ للاستثمارات في التنقل، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وشركة الزامل العقارية، وشركة عبدالله إبراهيم الخرافي وأولاده. وأوضحت أن هذه الأطراف أسست لاحقاً شركة مسارات موبيليتي بارك بهدف تطوير البنية التحتية الثانوية وإقامة عنقود لوجستي صناعي داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة.
وبحسب بيان الشركة، فإن مسارات هي مشروع مشترك يضم شركة تسارُ للاستثمارات في التنقل، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، الذي يُعد من كبار المساهمين في إعمار الاقتصادية.
وذكرت إعمار الاقتصادية أنها تتوقع أن ينعكس الأثر المالي لهذا العقد في نتائجها المالية بدءاً من الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يعني أن العقد لن يظهر أثره على الإيرادات أو الأرباح في المدى القريب، بل سيُصنّف ضمن العقود ذات الأثر المستقبلي المؤجل.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار توسع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في استقطاب مشاريع صناعية ولوجستية مرتبطة بقطاع السيارات، ضمن جهود المنطقة الاقتصادية الخاصة لجذب مزيد من المستثمرين الصناعيين، وفق ما أشارت إليه أرقام في تغطيتها للخبر.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يُنظر إلى هذا العقد باعتباره مؤشراً إضافياً على استمرار زخم الاستثمار في البنية التحتية الصناعية داخل المدن الاقتصادية السعودية، خصوصاً تلك المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة كمساهم مباشر أو غير مباشر، كما هو الحال مع شركة تسارُ. ومن المرجح أن يراقب متداولو سهم إعمار الاقتصادية في السوق المالية السعودية (تداول) مثل هذه الإعلانات التعاقدية بحذر نسبي، نظراً إلى أن الأثر المالي الفعلي مؤجل حتى الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يجعل التأثير المباشر على الإيرادات الحالية محدوداً في المدى القصير.
على صعيد أوسع، عادةً ما تُعامل عقود البنية التحتية المرتبطة بمشاريع صناعية ولوجستية كبيرة كإشارة إيجابية طويلة الأجل لقطاع العقارات والتطوير الصناعي في الخليج، لا سيما في ظل توجه المملكة لتنويع مصادر النشاط الاقتصادي بعيداً عن النفط. كما قد تدعم هذه الأنشطة بشكل غير مباشر الطلب على خدمات التمويل والإنشاء المحلية، وإن كان من الصعب الجزم بحجم هذا الأثر دون بيانات إضافية عن تكاليف التنفيذ أو الجدول الزمني التفصيلي للمشروع.





