أعلنت شركة المعمر لنظم المعلومات (MIS) عن توقيع اتفاقية مع شركة HUMAIN لتوسيع نطاق العمل الخاص بتصميم وبناء مراكز بيانات مخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تسارع الاستثمارات السعودية في البنية التحتية الرقمية.
وبحسب ما ذكره موقع أرقام الإخباري (Argaam)، نقلاً عن بيان الشركة، فإن الاتفاقية الجديدة ترفع السعة الإجمالية للمشروع من 50 ميجاواط إلى 250 ميجاواط، وهو ما يمثل توسعاً كبيراً في نطاق الأعمال المتعلقة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وذكرت الشركة أن قيمة الاتفاقية تتجاوز 689% من إجمالي إيراداتها لعام 2025، شاملة ضريبة القيمة المضافة، وهو رقم يعكس الوزن الكبير لهذا العقد مقارنة بحجم أعمال الشركة الحالي.
وأوضح بيان المعمر لنظم المعلومات أن تنفيذ الأعمال سيتم بموجب أوامر عمل تصدر وفقاً لشروط الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، على أن تُصدر هذه الأوامر بشكل متتابع، وسيتم الإعلان عنها عند استلامها، بما يشمل الفترات التي سيُسجَّل فيها الأثر المالي المرتبط بكل أمر عمل.
كما أكدت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي للاتفاقية سيبدأ من تاريخ استلام أوامر العمل من الأطراف المعنية، وأن أعمال الهندسة والتوريد والتشييد (EPC) ستُنفَّذ بموجب أوامر عمل تصدرها HUMAIN وفقاً لبنود الاتفاقية الموقعة. وتعهدت المعمر لنظم المعلومات بالإعلان عن أي أوامر عمل أو تطورات جوهرية أخرى، بما في ذلك قيمتها وفترات تنفيذها وأثرها المالي، فور استلامها، وذلك التزاماً بالأنظمة والتعليمات ذات الصلة الصادرة عن الجهات الرقابية.
وأشار البيان، كما نقله موقع أرقام، إلى أن هذه الاتفاقية تحل محل عقد سابق كان قد أُعلن عنه على منصة تداول في 5 مارس 2026، دون أن يؤثر ذلك على قيمة العقد الأصلي أو سير العمل فيه أو أثره المالي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه المملكة العربية السعودية في بناء بنية تحتية ضخمة لمراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية طموحة لتحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي لهذه التقنيات، مع تنامي دور شركات تقنية محلية مثل HUMAIN في قيادة هذا التوجه.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يعكس هذا الإعلان استمرار تدفق الاستثمارات الضخمة نحو قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في الخليج، وهو توجه يُتوقع أن يستمر مع تصاعد المنافسة الإقليمية والعالمية على استضافة مراكز البيانات المتقدمة. ومن المرجح أن تنعكس صفقات بهذا الحجم النسبي الكبير مقارنة بإيرادات الشركات المتعاقدة على أسهم الشركات المرتبطة بتنفيذ هذه المشاريع في بورصة تداول السعودية، خصوصاً في القطاعات التقنية وقطاعات المقاولات والهندسة، إذ عادةً ما يستجيب المتداولون بحذر مبدئي لحين وضوح تفاصيل أوامر العمل الفعلية وتوقيت الأثر المالي.
كما أن اتساع نطاق مشاريع الذكاء الاصطناعي في السعودية يُنظر إليه غالباً كإشارة إيجابية لجهود تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وهو مسار قد يدعم بشكل غير مباشر مؤشرات ثقة المستثمرين في السوق السعودي وأسواق مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، خاصة أن استقرار ربط عملات دول الخليج بالدولار الأمريكي يوفر بيئة تمويلية مستقرة نسبياً لمشاريع البنية التحتية الكبرى بعيدة المدى. ومع ذلك، يبقى الأثر الفعلي على تسعير الأسهم مرهوناً بوضوح الجدول الزمني لتنفيذ أوامر العمل والإعلانات اللاحقة التي تعهدت الشركة بنشرها.





