أعلنت شركة كير العالمية أنها تلقت إخطاراً من السوق المالية السعودية "تداول" بتاريخ 26 أكتوبر، يفيد بأن متوسط سعر إغلاق سهم الشركة قد هبط دون الحد الأدنى المطلوب بموجب قواعد الإدراج.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام نقلاً عن إفصاح الشركة لدى تداول، فإن مهلة الثلاثة أشهر المخصصة لاتخاذ الإجراءات التصحيحية تبدأ من 27 أكتوبر 2026، وذلك وفقاً لأحكام المادة 33 من قواعد الإدراج المعمول بها في السوق السعودية.

وأوضحت الشركة في بيانها أنها تعتزم اللجوء إلى دمج أسهمها (تجميع الأسهم) بهدف الوصول بسعر الإغلاق إلى 3 ريالات سعودية للسهم على الأقل، وذلك ما لم يرتفع سعر الإغلاق إلى هذا المستوى أو أعلى منه خلال المهلة الزمنية المحددة. وفي حال لم يتحقق ذلك، ستدعو الشركة إلى عقد جمعية عامة غير عادية للتصويت على توصية مجلس الإدارة بدمج الأسهم.

ويعني إجراء دمج الأسهم تخفيض العدد الإجمالي للأسهم القائمة مقابل زيادة القيمة السوقية لكل سهم، من دون أن يطرأ أي تغيير على رأس مال الشركة، وهو إجراء فني معروف تلجأ إليه الشركات المدرجة لتصحيح أوضاع أسعار أسهمها المنخفضة دون المساس بهيكل ملكيتها.

وحذّرت كير العالمية من أن عدم الامتثال لمتطلبات المادة 33 من قواعد الإدراج سيؤدي إلى تطبيق إجراءات تعليق تداول أوراقها المالية المدرجة، مع السماح بتداولها خارج المنصة وفق الآليات المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وأكدت الشركة التزامها باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتلبية متطلبات الحد الأدنى لمتوسط سعر الإغلاق، وتعهدت بالإفصاح عن أي مستجدات جوهرية في هذا الشأن أولاً بأول، بما يتماشى مع متطلبات الشفافية التي تفرضها هيئة السوق المالية السعودية على الشركات المدرجة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يعكس هذا الإخطار صرامة الأطر الرقابية التي تطبقها السوق المالية السعودية على الشركات المدرجة فيما يتعلق بمستويات أسعار الأسهم، وهو ما قد يدفع مستثمرين ومتداولين في السوق السعودية إلى متابعة أداء الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة والأسعار المنخفضة بشكل أدق خلال الفترة المقبلة. وقد يشكّل هذا النوع من الإجراءات، إن تكرر في شركات أخرى، مؤشراً على تشديد تداول في تطبيق قواعد الإدراج الخاصة بالحدود الدنيا لأسعار الأسهم، بما يصب في مصلحة تعزيز جودة السوق وحماية صغار المستثمرين على المدى الطويل.

كما أن آلية دمج الأسهم، في حال تم تفعيلها، قد تُحدث تغييراً في سلوك تداول السهم على المدى القصير نتيجة إعادة تسعيره، دون أن يكون لذلك أثر مباشر على القيمة السوقية الإجمالية للشركة أو على مؤشرات السوق العامة مثل مؤشر تاسي. ومع ذلك، يبقى من المرجح أن تراقب هيئات السوق والمستثمرون عن كثب مدى التزام الشركة بالجدول الزمني المحدد، إذ إن الفشل في تصحيح الوضع قد يفضي إلى تعليق التداول، وهو سيناريو قد يؤثر على السيولة المتاحة لحملة الأسهم ويضعف من جاذبية الشركة لدى المستثمرين المحليين والخليجيين على حد سواء.