سجّل سهما شركتين مدرجتين في السوق المالية السعودية «تاسي» أدنى مستوى تداول لهما خلال 52 أسبوعاً، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجهها بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة في السوق، وذلك وفق بيانات جمعتها منصة أرجام الاقتصادية.

وبحسب ما ذكرته أرجام، فإن سهم شركة الخدمات الأرضية السعودية «SGS» لامس مستوى 23.50 ريال سعودي خلال جلسة التداول يوم الثلاثاء 9 سبتمبر، وهو أدنى مستوى يسجله السهم خلال العام الماضي، بتراجع بلغت نسبته 47% مقارنة بأعلى مستوياته خلال الفترة نفسها. وأشارت أرجام إلى أن هذا السعر يمثل أدنى سعر تم تداوله خلال الجلسة، وليس بالضرورة السعر الذي أُغلق عنده التداول.

وفي المقابل، لامس سهم شركة عطاء التعليمية مستوى 41.84 ريال سعودي في الجلسة ذاتها، وهو أيضاً أدنى مستوى للسهم خلال 52 أسبوعاً، بتراجع نسبته 35% عن أعلى مستوياته في العام الماضي، حسب البيانات التي نشرتها أرجام.

ولم تكشف بيانات أرجام عن أسباب محددة وراء هذا التراجع الحاد في سهمي الشركتين، إلا أن وصول أسهم إلى أدنى مستوياتها السنوية يُعد مؤشراً يترقبه المتداولون عادة لتقييم مدى الضغط البيعي على السهم، ومدى تأثر معنويات المستثمرين تجاه القطاعات التي تنتمي إليها هاتان الشركتان، وهما قطاع الخدمات اللوجستية والنقل من جهة، وقطاع التعليم من جهة أخرى.

ويُعد تراجع الأسهم إلى أدنى مستوياتها السنوية بنسب تتجاوز 30% حدثاً يستدعي متابعة أوسع من المتداولين، خصوصاً في ظل تباين أداء الأسهم المتوسطة والصغيرة عن أداء المؤشر العام لسوق تداول، حيث تميل هذه الأسهم إلى تحركات أكثر حدة صعوداً وهبوطاً مقارنة بالشركات الكبرى ذات السيولة المرتفعة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يُنظر إلى تراجع سهمي «SGS» و«عطاء التعليمية» بهذه النسب الحادة على أنه مؤشر محلي محدود التأثير على مستوى المؤشر العام لسوق تداول، إلا أن حالات مماثلة من وصول أسهم فردية إلى أدنى مستوياتها السنوية عادةً ما تدفع المتداولين في الأسواق الخليجية إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأسهم ذات السيولة المحدودة أو رؤوس الأموال السوقية الأصغر. ومن المرجح أن يترقب متابعو السوق السعودي أي بيانات مالية أو إفصاحات لاحقة من الشركتين قد تفسر أسباب هذا التراجع، خصوصاً أن قطاعي الخدمات اللوجستية والتعليم يخضعان لتحولات مستمرة مرتبطة بالإنفاق الحكومي وبرامج التحول الاقتصادي في المملكة.

كما أن هذه التحركات تأتي في وقت تتابع فيه الأسواق الخليجية بشكل عام تأثيرات أسعار الفوائد العالمية وربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي على تكلفة الاقتراض وسيولة الشركات المدرجة، وهو عامل قد يزيد من حساسية الأسهم الأصغر تحديداً لأي تغيرات في بيئة السيولة أو أداء القطاعات التي تنتمي إليها، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتجاهاً عاماً سلبياً في مؤشر تاسي أو غيره من مؤشرات المنطقة.