وافق مساهمو الشركة العربية للصناعات البلاستيكية (أبيكو)، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، على توصية مجلس الإدارة برفع رأس مال الشركة بنسبة 36% عن طريق منحة أسهم مجانية، خلال الجمعية العامة غير العادية التي عُقدت في الثالث من سبتمبر الجاري.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام، فإن الشركة ستوزع سهماً مجانياً واحداً عن كل ثلاثة أسهم يملكها المساهمون، على أن يرتفع رأس المال من 75 مليون ريال سعودي، مقسّم إلى 7.5 مليون سهم، إلى 102 مليون ريال، مقسّم إلى 10.2 مليون سهم بعد الزيادة.

وتشير التفاصيل المنشورة عبر منصة تداول إلى أن عملية رفع رأس المال ستتم من خلال رسملة مبلغ 27 مليون ريال، يُموَّل بواقع 385,960 ريالاً من حساب علاوة الإصدار (رأس المال الإضافي المدفوع)، ومبلغ 26.61 مليون ريال من الأرباح المبقاة (المحتجزة).

ومن اللافت في هذه الصفقة أن الشركة ستخصص 200 ألف سهم من الأسهم الجديدة الناتجة عن زيادة رأس المال كأسهم خزينة، بقيمة إجمالية تبلغ 2 مليون ريال، لتذهب لصالح برنامج حوافز الموظفين طويل الأجل (ESIP)، وهو ما يمثل نسبة 1.96% من رأس مال الشركة بعد الزيادة.

وأوضحت الشركة، بحسب البيان المنشور على تداول، أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في دعم خطط التوسع المستقبلية للشركة، وتعزيز مركزها المالي، إلى جانب دعم برنامج الحوافز طويل الأجل الموجه للموظفين، في إطار سعيها لتحفيز الكادر الوظيفي والاحتفاظ بالكفاءات على المدى الطويل.

وتُعد الأسهم المجانية أداة معتادة تستخدمها الشركات المدرجة في السوق السعودية لتحويل جزء من الأرباح المبقاة أو علاوات الإصدار إلى رأس مال دائم، دون أن يترتب على ذلك تدفق نقدي فعلي من المساهمين، بخلاف زيادات رأس المال بحقوق الأولوية التي تتطلب دفع مبالغ نقدية جديدة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قرارات رفع رأس المال عبر الأسهم المجانية، مثل ما أقرّته أبيكو، تُعد من الممارسات المتكررة في سوق تداول السعودية، وقد تُنظر إليها الأسواق الخليجية عموماً كإشارة على ثقة الإدارة والمساهمين في استمرارية الأرباح المبقاة وقدرة الشركة على تمويل توسعاتها من مواردها الداخلية دون اللجوء إلى الاستدانة أو طرح أسهم جديدة بمقابل نقدي. وقد يُترجم هذا النوع من القرارات، في حالات مشابهة، إلى تحسن في السيولة التداولية للسهم بعد تعديل عدد الأسهم المتداولة، دون أن يغيّر ذلك بالضرورة من القيمة السوقية الإجمالية للشركة.

كما أن تخصيص جزء من الأسهم الجديدة لبرامج حوافز الموظفين طويلة الأجل، كما هو الحال في هذه الصفقة، يُعد توجهاً متنامياً بين الشركات الخليجية المدرجة، خصوصاً في القطاعات الصناعية والتحويلية، إذ تسعى الشركات إلى ربط مصالح الموظفين بأداء السهم على المدى الطويل، في ظل منافسة متصاعدة على الكفاءات الفنية والإدارية في القطاع الصناعي السعودي. ومن المرجح أن تستمر هيئة السوق المالية وشركة تداول في متابعة الإفشاءات المتعلقة بهذه العمليات لضمان الشفافية تجاه المساهمين الأفراد والمؤسسيين على حد سواء، خاصة في ظل ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي وتأثير ذلك بشكل غير مباشر على كلفة التمويل وقرارات الشركات المدرجة بشأن هيكلة رؤوس أموالها.