فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على منصة تداول العملات المشفرة الإيرانية BitBank، في خطوة تستهدف تضييق قنوات التمويل التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني (IRGC).

وبحسب ما ذكرته منصة Cointelegraph نقلاً عن بيان وزارة الخزانة الأمريكية، فإن منصة BitBank تولت معالجة مدفوعات وردت من خلال مخطط بحري إيراني يُعرف باسم "Hormuz Safe"، وهو نظام مرتبط بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وأوضحت الوزارة الأمريكية أن هذا المخطط استُخدم كواجهة لتحصيل أموال من عمليات نقل مرتبطة بأنشطة تمويل تخدم مصالح الحرس الثوري.

ووفق البيان الذي استعرضته Cointelegraph، ساعدت BitBank في تحويل ما وصفته وزارة الخزانة بأنه "مئات ملايين الدولارات" من عملة البيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد أمريكي متواصل يستهدف الأذرع المالية للحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية أجنبية. وتُعد العملات المشفرة، بحسب مراقبين، أحد القنوات التي تستقطب اهتمام الجهات الرقابية الأمريكية أخيراً.

ولم يصدر عن منصة BitBank أو الجهات الإيرانية المسؤولة تعليق فوري على قرار العقوبات، بحسب ما جاء في التقرير الذي نشرته Cointelegraph.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يحمل هذا التطور دلالات غير مباشرة لدول الخليج، التي تتشارك مع إيران الحدود البحرية عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تعبر منه نسبة كبيرة من صادرات النفط الخليجية. فأي توتر جديد مرتبط بأنشطة مالية أو عسكرية مشتبه بها حول هذا الممر قد يُبقي حالة من التحفظ في أسواق الطاقة الإقليمية، وهو ما يُتوقع أن ينعكس بشكل غير مباشر على تسعير النفط الذي تعتمد عليه موازنات دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أن تشديد واشنطن الرقابة على استخدام العملات المشفرة في التمويل غير المشروع قد يدفع الجهات التنظيمية في الخليج، وخصوصاً في مراكز مالية مثل دبي وأبوظبي والرياض التي تسعى لجذب شركات الأصول الرقمية، إلى مزيد من التشديد في إجراءات مكافحة غسل الأموال المرتبطة بالعملات المشفرة، حرصاً على عدم تصنيف أي منصة إقليمية ضمن شبكات مشابهة. وعادةً ما تتحرك الجهات التنظيمية الخليجية بحذر إزاء أي عقوبات أمريكية ذات صلة بإيران، نظراً للروابط التجارية والجغرافية القريبة، مما قد يعزز من صرامة أطر الامتثال المصرفي والرقمي في المنطقة خلال الفترة المقبلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً مباشراً وفورياً على أسواق العملات المرتبطة بالدولار في دول الخليج.