حصلت شركة ADES القابضة، المتخصصة في خدمات الحفر وخدمات آبار النفط والغاز، على موافقة هيئة السوق المالية السعودية (CMA) على زيادة رأس مالها بنسبة 100% عن طريق منح أسهم مجانية، في خطوة تأتي استكمالاً لتوصية سابقة صادرة عن مجلس إدارة الشركة.
وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام (Argaam) نقلاً عن إفصاح الشركة لموقع السوق المالية السعودية (تداول)، فإن رأس مال ADES سيرتفع من 1.129 مليار ريال سعودي إلى 2.258 مليار ريال، مع زيادة عدد الأسهم بنفس النسبة من 1.129 مليار سهم إلى 2.258 مليار سهم.
وستُنفَّذ الزيادة من خلال توزيع سهم مجاني واحد لكل سهم قائم يملكه المساهمون المسجلون لدى مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، الذي سيحدده مجلس إدارة الشركة في وقت لاحق.
ووفقاً للبيان الذي استعرضته أرقام، فإن تمويل هذه الزيادة سيتم عبر تحويل مبلغ 1.13 مليار ريال من حساب علاوة إصدار الأسهم، وهو ما يعني أن العملية لن تتطلب أي مساهمات نقدية جديدة من المساهمين الحاليين، بل تعتمد على رسملة جزء من الأرباح والاحتياطيات المتراكمة في حساب العلاوة.
ويشترط قرار الهيئة أن تُعقد الجمعية العامة غير العادية للشركة خلال ستة أشهر من تاريخ الموافقة، وأن تستوفي ADES كافة المتطلبات النظامية ذات الصلة قبل إتمام العملية رسمياً.
ويُذكر أن مجلس إدارة ADES كان قد أوصى في يونيو الماضي بزيادة رأس المال بنسبة 100% من خلال إصدار سهم مجاني لكل سهم قائم، عن طريق رسملة 1.13 مليار ريال من حساب علاوة إصدار الأسهم، وهو ما تُرجم الآن إلى موافقة رسمية من الجهة التنظيمية.
وتهدف الشركة، بحسب البيان، إلى تعزيز قاعدتها الرأسمالية ودعم استراتيجية النمو طويلة الأمد التي تنتهجها في قطاع خدمات الطاقة، وسط توسع مستمر في عملياتها بمنطقة الشرق الأوسط وخارجها.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يُنظر إلى قرارات زيادة رأس المال عبر الأسهم المجانية عادةً على أنها إشارة إيجابية من الشركات إلى ثقتها في قدرتها على النمو، إذ تعكس وجود فائض في احتياطيات علاوة الإصدار يمكن رسملته دون الحاجة إلى تمويل خارجي أو تحمّل أعباء اقتراض إضافية. وبالنسبة للمستثمرين في السوق السعودي، فإن مضاعفة عدد الأسهم القائمة لشركة مثل ADES قد تزيد من السيولة المتداولة على السهم وتُسهّل دخول قاعدة أوسع من المتداولين، خصوصاً الأفراد، نظراً لانخفاض سعر السهم النظري بعد التوزيع مقارنة بمستواه الحالي.
وعلى مستوى أوسع، تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه قطاعات الطاقة وخدماتها في الخليج نشاطاً ملحوظاً في هيكلة رؤوس الأموال، وهو ما قد يُشجّع شركات أخرى مدرجة في بورصة تداول أو في أسواق خليجية مجاورة على اتباع نهج مماثل لتحسين جاذبيتها لدى المستثمرين المحليين والدوليين. كما أن استمرار مثل هذه العمليات دون الحاجة لتمويل نقدي إضافي قد يُقلل الضغط على تكلفة الاقتراض في السوق، في ظل بيئة أسعار فوائد لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بقرارات الفائدة الأمريكية نتيجة لارتباط عملات مجلس التعاون الخليجي بالدولار. ومع ذلك، يبقى الأثر الفعلي على تقييم السهم وسلوك المتداولين مرهوناً بتفاصيل تنفيذية أخرى، أبرزها تحديد تاريخ الاستحقاق ونتائج الجمعية العامة غير العادية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة.





