أعلنت شركة أديس القابضة السعودية، المتخصصة في خدمات حفر آبار النفط والغاز، أن إحدى شركات النفط العالمية الكبرى مارست خيار التمديد الاختياري لمدة عام واحد للعقد القائم الخاص بمنصة الحفر "Shelf Drilling Tenacious" العاملة في أنغولا.
وبحسب بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية (تداول)، فإن قيمة الأعمال المؤجلة (backlog) المرتبطة بفترة التمديد الاختياري تبلغ نحو 195 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل تقريباً 52 مليون دولار أميركي.
وأوضحت أديس أن فترة التمديد الاختياري ستبدأ مباشرة عقب انتهاء فترة العقد الإلزامية الحالية للمنصة، المقرر أن تنتهي في الربع الأول من عام 2027. وبذلك يمتد التعاقد التشغيلي للمنصة في السوق الأنغولية لعام إضافي بعد انقضاء الالتزام التعاقدي الأساسي.
وأشارت الشركة في بيانها إلى أن ممارسة العميل لخيار التمديد تعكس متانة الأساسيات السوقية الكامنة في المنطقة، إضافة إلى استمرار الدور الذي تؤديه أديس في دعم عمليات عملائها من شركات النفط العالمية العاملة في غرب أفريقيا.
وتُعد منصة "Shelf Drilling Tenacious" واحدة من أسطول منصات الحفر البحرية التي تديرها أديس القابضة ضمن محفظتها المتنوعة من العقود في أسواق إقليمية ودولية متعددة، حيث توسعت الشركة في السنوات الأخيرة خارج نطاقها التقليدي في السعودية ودول الخليج لتشمل أسواقاً في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط عبر عقود طويلة الأجل مع كبرى شركات النفط العالمية والوطنية.
ويأتي هذا التمديد في وقت تواصل فيه شركات خدمات الحفر الإقليمية تعزيز محافظ عقودها (backlog) كمؤشر على استمرارية الإيرادات المستقبلية ومدى الطلب على خدماتها من شركات النفط التشغيلية، إذ تمثل قيمة الأعمال المؤجلة مقياساً مهماً يراقبه المستثمرون والمحللون لتقييم الوضوح الإيرادي للشركة على المدى المتوسط.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يُنظر إلى هذا النوع من الأخبار عادةً كمؤشر إيجابي محدود النطاق على مستوى السهم أكثر من كونه مؤثراً على مستوى السوق العام، إذ إن قيمة الأعمال المؤجلة المعلنة، البالغة نحو 195 مليون ريال سعودي، تمثل إضافة تعاقدية يمكن أن تنعكس تدريجياً على إيرادات أديس القابضة المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) بدءاً من الربع الأول من عام 2027.
ومن المرجح أن يتابع المتعاملون في سوق الأسهم السعودية مثل هذه الإعلانات كجزء من تقييمهم لاستدامة نمو قطاع خدمات الطاقة المدرج، خصوصاً أن الشركات السعودية العاملة في مجال الحفر والخدمات النفطية توسعت بشكل لافت في الأسواق الأفريقية والآسيوية خلال السنوات الأخيرة، ما قد يعزز من تنويع مصادر إيراداتها بعيداً عن التركز الجغرافي في الخليج وحده.
كما أن استمرار الطلب على منصات الحفر من شركات النفط العالمية الكبرى، كما يتضح من هذا التمديد، قد يُقرأ كإشارة غير مباشرة إلى استقرار نسبي في الإنفاق الرأسمالي لقطاع الطاقة عالمياً، وهو عامل تراقبه أسواق الخليج عموماً نظراً لارتباط اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الوثيق بقطاع النفط والغاز، سواء من ناحية الإيرادات الحكومية أو من ناحية أداء الشركات المدرجة المرتبطة بسلسلة إمداد هذا القطاع.




