وقّعت شركة عربيان سنترز (سينومي سنترز) عقداً جديداً يعزز حضورها في قطاع التطوير العقاري التجاري بالمملكة العربية السعودية، وذلك ضمن مشروع كبير تابع لصندوق الاستثمارات العامة في المدينة المنورة.
وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام (Argaam)، نقلاً عن بيان الشركة لهيئة السوق المالية السعودية (تداول)، فإن سينومي سنترز أبرمت عقد تصميم وبناء مع شركة لينكس للمقاولات، يغطي مكوّني المول والمكاتب ضمن مشروع "داون تاون المدينة" التابع لشركة داون تاون السعودية.
وأوضحت الوكالة أن العقد وُقّع بتاريخ 29 أكتوبر، وتبلغ قيمته 825 مليون ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، على أن تمتد مدة تنفيذه 30 شهراً.
ويشمل نطاق العقد، بحسب البيان، أعمال التصميم والتنفيذ الكاملة لمكوّني المول والمكاتب، بما في ذلك الأعمال الهندسية ذات الصلة، وأعمال الإنشاء والتوريد والتركيب، إضافة إلى الاختبار والتشغيل التجريبي والتسليم النهائي، وفق الشروط التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين.
وأشارت سينومي سنترز، بحسب أرقام، إلى أن شركة داون تاون السعودية هي إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وتندرج ضمن منظومة "التطوير الحضري وجودة الحياة" التي يشرف عليها الصندوق كأحد أذرعه الاستثمارية الرئيسية في قطاع العقار والتطوير العمراني بالمملكة.
وذكرت الشركة أن الأثر المالي لهذا العقد سينعكس تدريجياً خلال فترة تنفيذ المشروع، ما يعني أن إيراداته وتكاليفه ستتوزع على مراحل زمنية متعددة بدلاً من أن تظهر دفعة واحدة في القوائم المالية.
ويأتي هذا العقد في سياق توسّع سينومي سنترز، التي تُعد من أبرز مشغلي المراكز التجارية في السعودية، في مشاريع التطوير العمراني المرتبطة برؤية المملكة 2030، والتي تستهدف تنويع مصادر الدخل غير النفطي عبر مشاريع عقارية وسياحية وترفيهية كبرى تشرف عليها أذرع صندوق الاستثمارات العامة في مدن مختلفة، من بينها المدينة المنورة التي تشهد تطويراً واسعاً لمناطقها الحضرية المركزية.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يمكن قراءة هذا العقد في إطار أوسع من تسارع وتيرة الإنفاق الرأسمالي على مشاريع التطوير العمراني التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وهو ما قد يُترجم إلى تدفق عقود إضافية لشركات المقاولات والتطوير العقاري المدرجة في سوق تداول خلال الفترة المقبلة. فمع استمرار ضخ استثمارات ضخمة في مشاريع مثل داون تاون المدينة، يُتوقع أن تستفيد شركات أخرى في سلسلة القيمة العقارية، من مقاولين ومورّدي مواد بناء، من دورة إنفاق ممتدة قد تستغرق سنوات.
كما أن إعلان عقود بهذا الحجم من قبل شركة مدرجة مثل سينومي سنترز عادةً ما ينعكس على أداء سهمها في المدى القصير، نظراً لارتباط تقييم شركات التطوير العقاري بحجم محفظة المشاريع المستقبلية (backlog) أكثر من ارتباطه بالأرباح الحالية فقط. ومع ذلك، فإن الأثر المالي الفعلي لهذا النوع من العقود يظل مؤجلاً على مدى فترة التنفيذ الممتدة 30 شهراً، ما يعني أن المستثمرين قد ينتظرون مؤشرات أوضح حول هوامش الربحية وتوقيت الاعتراف بالإيرادات قبل تسعير الأثر الكامل للصفقة.
وبشكل أعم، فإن استمرار تدفق مثل هذه المشاريع يُعد مؤشراً على ثقة الجهات السيادية الخليجية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة، في مواصلة التوسع العمراني رغم تقلبات أسعار النفط، وهو عامل قد يدعم نشاط قطاع العقار والإنشاءات في البورصة السعودية خلال الفترة المقبلة دون أن يشكل بالضرورة ضمانة لأداء سعري محدد.





