أعلنت شركة أم القرى للتطوير والإنشاء "مسار" عن إتمام توقيع اتفاقيات بيع نهائية لثلاث قطع أراضٍ تقع في المنطقة الثانية من وجهة مسار بمكة المكرمة، وذلك لصالح شركة وثيق للفرص العقارية الثانية، وهي كيان ذو غرض خاص تابع لصندوق وثيق أجدان العقاري الذي تديره شركة وثيق كابيتال.
وبحسب ما نقلته منصة أرقام نقلاً عن بيان الشركة لـ"تداول"، فإن القطع الثلاث ستُطوَّر لإقامة ثلاثة أبراج سكنية، في خطوة تعكس استمرار الزخم الاستثماري في مشاريع التطوير العقاري المحيطة بالمسجد الحرام.
وأظهر البيان أن القيمة الإجمالية لبيع القطع الثلاث بلغت 441.1 مليون ريال، في مقابل قيمة دفترية إجمالية قدرها 214.31 مليون ريال، على مساحة كلية تبلغ 7387 متراً مربعاً، ما يعني تحقيق فارق واضح بين سعر البيع والقيمة الدفترية المسجلة في دفاتر الشركة.
وجاءت تفاصيل الصفقة موزعة على ثلاث قطع: القطعة الأولى بمساحة 2391 متراً مربعاً بقيمة بيع 145 مليون ريال وقيمة دفترية 71.15 مليون ريال، والقطعة الثانية بمساحة 2480 متراً مربعاً بقيمة بيع 143.73 مليون ريال وقيمة دفترية 68.86 مليون ريال، فيما بلغت قيمة بيع القطعة الثالثة 152.37 مليون ريال بمساحة 2517 متراً مربعاً وقيمة دفترية 74.30 مليون ريال.
وبحسب بيانات أرقام، كانت مسار قد أعلنت في يوليو 2024 عن توقيع ثلاث اتفاقيات حجز أولية لبيع القطع ذاتها، البالغة مساحتها الإجمالية 7387 متراً مربعاً والواقعة في المنطقة الثانية من الوجهة، قبل أن تُستكمل الإجراءات وتُوقَّع الاتفاقيات النهائية التي أعلنت عنها الشركة أخيراً.
وتندرج هذه الصفقة ضمن استراتيجية مسار لتسييل أصولها الأرضية في محيط المسجد الحرام من خلال شراكات مع صناديق عقارية متخصصة، بما يتيح للشركة تحقيق إيرادات وأرباح رأسمالية من فارق القيمة السوقية عن القيمة الدفترية، فيما يحصل المطور الجديد على أراضٍ استراتيجية في واحدة من أكثر المناطق طلباً في المملكة لتطوير مشاريع سكنية فندقية الطابع.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
تُعد مثل هذه الصفقات مؤشراً على استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو قطاع التطوير العقاري في مكة المكرمة، وهو قطاع يحظى باهتمام خاص ضمن رؤية المملكة 2030 التي تستهدف رفع طاقة استيعاب الحجاج والمعتمرين. ومن المرجح أن تنعكس مثل هذه الصفقات إيجاباً على أداء سهم مسار في بورصة تداول، نظراً للفارق الواضح بين قيمة البيع والقيمة الدفترية للأراضي المباعة، ما قد يدعم الأرباح المستقبلية للشركة عند احتساب الإيرادات المرتبطة بالصفقة.
كما قد تعزز هذه الخطوة من جاذبية الصناديق العقارية السعودية المتخصصة في مشاريع مكة والمدينة لدى المستثمرين الخليجيين، في ظل استمرار الطلب على الوحدات السكنية والفندقية القريبة من الحرمين الشريفين. وبوجه عام، يبقى قطاع العقارات في السعودية والخليج حساساً لعوامل مثل تكلفة التمويل المرتبطة بأسعار الفائدة، نظراً لارتباط الريال السعودي بالدولار الأميركي، ما يجعل أي تحولات في السياسة النقدية الأميركية ذات تأثير غير مباشر على وتيرة تمويل مشاريع التطوير العقاري الكبرى في المنطقة.





