أعلنت شركة مهارة للموارد البشرية، عبر إفصاح رسمي على موقع تداول، أن شركتها الزميلة "النظام الطبي السعودي" (SMS) فازت بترسية من الشؤون الصحية بمنشآت وزارة الحرس الوطني، بقيمة تصل إلى 669.65 مليون ريال سعودي شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وبحسب ما ذكره موقع أرقام (Argaam)، فإن شركة النظام الطبي السعودي مملوكة بنسبة 40% لمهارة بشكل غير مباشر، عبر شركتها التابعة المملوكة بالكامل "غرو أفنيو للاستثمار". ويغطي العقد، الذي تبلغ مدته خمس سنوات، تقديم وتحضير وإدارة وتشغيل خدمات الأغذية والتغذية لمنشآت الشؤون الصحية التابعة للحرس الوطني في مختلف مناطق المملكة.

وأشار الإفصاح، وفق ما نقله موقع أرقام، إلى أن الترسية لا تزال مرهونة باستكمال الإجراءات النظامية والنهائية بموجب نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وتشمل هذه الإجراءات تقديم الضمان النهائي وتوقيع العقد واستيفاء المتطلبات ذات الصلة، قبل أن يصبح المشروع نافذاً بشكل كامل.

وذكرت مهارة أنها ستقوم بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها في السوق السعودية. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي للمشروع على نتائجها المجمّعة سيُنعكس من خلال حصتها في نتائج شركة النظام الطبي السعودي، وذلك بعد استكمال الإجراءات النهائية وبدء تشغيل المشروع فعلياً، استناداً إلى نسبة ملكية مهارة غير المباشرة البالغة 40% في تلك الشركة.

وبيّنت مهارة أن هذا الأثر المالي، بعد تحققه، من المتوقع أن يستمر طوال مدة العقد الممتدة لخمس سنوات، ما يمنح الشركة تدفقاً محتملاً من الإيرادات غير المباشرة على المدى المتوسط. وأضاف الإفصاح، بحسب ما رصده موقع أرقام، أن شركة غرو أفنيو للاستثمار تلقت إشعاراً من شركة النظام الطبي السعودي بتاريخ 16 سبتمبر بخصوص هذه الترسية، وهو التاريخ الذي استندت إليه مهارة في إعلانها الرسمي على منصة تداول.

ويأتي هذا الإعلان في سياق نشاط متواصل لشركات القطاع الخاص السعودي في استهداف عقود الخدمات المساندة للجهات الحكومية والعسكرية، وهو قطاع يشهد توسعاً مستمراً ضمن برامج التحول وتحسين كفاءة الإنفاق التشغيلي لدى الجهات الحكومية في المملكة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يُنظر إلى عقود الخدمات المساندة الحكومية طويلة الأجل، مثل هذا العقد الممتد لخمس سنوات، كأحد المؤشرات على استمرار الطلب الحكومي على قطاعي المقاولات وخدمات الدعم في السعودية، ما قد يعزز الثقة في أسهم الشركات العاملة في هذا المجال ضمن سوق تداول. ومع ذلك، فإن الأثر المالي المباشر على أرباح مهارة يبقى محدوداً نسبياً كونها تملك 40% فقط من الشركة المنفذة، وهو ما قد يجعل السوق يتعامل مع الخبر بحذر نسبي حتى تتضح تفاصيل الإيرادات الفعلية بعد بدء التشغيل.

كما أن ربط هذا النوع من العقود بمسار الإنفاق الحكومي السعودي، والذي يبقى مرتبطاً بشكل غير مباشر بحركة أسعار النفط وموازنة الدولة، يجعل من المرجح أن تستمر الجهات الحكومية في طرح عقود مماثلة للقطاع الخاص ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل. وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فإن مثل هذه الصفقات عادةً ما تُقرأ كجزء من مؤشرات أوسع حول نشاط القطاع غير النفطي في المملكة، دون أن تشكل بمفردها عاملاً حاسماً في اتجاه السوق العام لسوق تداول.