أعلنت شركة مياهونة، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، أن الهيئة العامة للمنافسة أصدرت قرارها بعدم المنازعة بتاريخ 10 سبتمبر بشأن صفقة التركز الاقتصادي المتعلقة بالاستحواذ الكامل على شركة شص لخدمات المياه، وذلك كخطوة من ضمن الإجراءات النظامية المطلوبة لإتمام الصفقة.
وبحسب بيان الشركة على موقع تداول، ونقلته وكالة أرقام الإخبارية، فإن الصفقة لا تزال معلقة على استيفاء عدد من الشروط الأخرى، حيث أوضحت مياهونة أنها تعمل حالياً على استكمال الشروط الجوهرية المتبقية وإتمام الإجراءات النظامية ذات الصلة اللازمة لإغلاق الصفقة. وأضافت الشركة أنها ستُعلن عن اكتمال الصفقة فور استيفاء كافة المتطلبات.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لاتفاقية بيع وشراء وقّعتها مياهونة في يونيو الماضي للاستحواذ الكامل على شركة شص لخدمات المياه، بما في ذلك حصصها في الشركات التابعة، بقيمة بلغت 95.01 مليون ريال سعودي، على أن يرتفع هذا المقابل ليصل إلى حد أقصى قدره 102.71 مليون ريال، وفقاً لبيانات أرقام.
وتُعد هذه الصفقة واحدة من سلسلة تحركات استحواذ تشهدها قطاعات الخدمات في السوق السعودية، حيث تسعى الشركات المدرجة إلى تعزيز حصصها السوقية وتوسيع نطاق عملياتها من خلال دمج الكيانات الأصغر ضمن قطاع خدمات المياه، الذي يشهد اهتماماً متزايداً في ظل توجهات المملكة نحو تعزيز كفاءة استخدام المياه وتطوير البنية التحتية للقطاع ضمن رؤية 2030.
ولم تحدد مياهونة موعداً نهائياً لإغلاق الصفقة، مشيرة إلى أن ذلك مرهون بإكمال الشروط النظامية المتبقية، وهو أمر معتاد في صفقات الاستحواذ التي تتطلب موافقات متعددة من جهات تنظيمية مختلفة قبل إتمامها بشكل نهائي.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد تُنظر صفقات الاستحواذ من هذا النوع في السوق السعودية على أنها مؤشر على استمرار موجة إعادة الهيكلة والتوحد في قطاعات الخدمات المدرجة، وهو نشاط تشهده أسواق الخليج بشكل عام مع تزايد اهتمام الشركات المحلية بتوسيع حصصها من خلال الاستحواذات بدلاً من النمو العضوي البطيء. ومن المرجح أن تراقب أسواق المال الخليجية، ومنها بورصة تداول السعودية والبورصات الإقليمية الأخرى، مدى قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة على تنفيذ صفقات استحواذ ناجحة تعزز من قيمتها السوقية وتحسّن من كفاءتها التشغيلية.
كما قد تُشكّل موافقات الجهات التنظيمية، كالهيئة العامة للمنافسة، عاملاً مهماً في تسريع أو تعطيل هذا النوع من الصفقات مستقبلاً، وهو ما يجعل المستثمرين في القطاعات المرتبطة بالخدمات العامة والمياه أكثر حرصاً على متابعة الإجراءات النظامية قبل الحكم على مدى نجاح أي صفقة. وبما أن قطاع خدمات المياه يرتبط بشكل مباشر بخطط التنمية الحكومية في دول الخليج، فإن استقرار عملات المنطقة المرتبطة بالدولار الأمريكي قد يبقي بيئة التمويل لهذه الصفقات في مستويات مقبولة نسبياً، دون أن يعني ذلك بالضرورة انعكاساً فورياً على تكلفة الاقتراض أو أداء الأسهم المرتبطة بهذا القطاع.





