تعرضت أسهم شركة كوالكوم (QCOM) لضربة لافتة في تداولات بورصة ناسداك، حيث هوت بنسبة 11% خلال جلسة واحدة، لتغلق عند مستوى 164.79 دولار للسهم، وفقاً لما ذكرته منصة ياهو فاينانس نقلاً عن تقرير نشرته TIKR Blog.

وبحسب ما أوردته ياهو فاينانس، جاء هذا التراجع الحاد عقب تحذير أطلقته شركة إنتل بشأن أوضاع سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصي، وهو ما أثار موجة قلق واسعة طالت قطاع أشباه الموصلات بأكمله، رغم أن كوالكوم تُعرف بتركيزها الأساسي على رقائق الهواتف الذكية والاتصالات اللاسلكية أكثر من تركيزها على قطاع الحواسيب الشخصية. وهذا النمط ليس غريباً على أسواق التكنولوجيا، إذ غالباً ما تنتقل المخاوف من شركة رائدة في القطاع إلى بقية الشركات المنافسة أو المرتبطة بسلسلة التوريد ذاتها، حتى لو اختلفت خطوط أعمالها الأساسية.

وتكمن أهمية اللحظة الراهنة، بحسب التقرير، في أن موعد 4 نوفمبر المقبل يمثل محطة فاصلة بالنسبة لكوالكوم، إذ يُنتظر أن يكشف تقرير الأرباح المرتقب في ذلك التاريخ عن مدى صحة ادعاء الشركة بأن قطاع الهواتف الذكية - الذي يشكل الركيزة الأساسية لإيراداتها - قد بلغ بالفعل مرحلة القاع وبدأ مسار التعافي التدريجي. وأي نتائج تخالف هذا السردية قد تعمّق الضغط على السهم في المدى القريب.

وفيما يتعلق بتقييمات السهم، أشار التقرير الذي استعرضته ياهو فاينانس إلى أن السعر المستهدف المتوسط لسهم كوالكوم يقارب 378 دولاراً، في حين يبلغ متوسط تقديرات محللي السوق (Street Target) نحو 196 دولاراً، وهو ما يعني أن هناك تبايناً واضحاً بين تقديرات السوق المباشرة والتقييمات الأكثر تفاؤلاً. أما العائد الإجمالي المحتمل للسهم، وفق التقرير ذاته، فيقدَّر بنحو 130%، بمعدل عائد سنوي داخلي (IRR) يقارب 24% سنوياً، وهي أرقام تعكس حساسية الفجوة بين السعر الحالي والتقييمات المستهدفة على المدى الطويل.

ويبقى السؤال المطروح أمام المستثمرين هو ما إذا كان هذا التراجع الحاد يمثل تصحيحاً مؤقتاً مرتبطاً بتداعيات تحذير إنتل، أم أنه يعكس مخاوف أعمق بشأن استدامة الطلب في قطاعي الحواسيب والهواتف الذكية معاً خلال الفترة المقبلة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

رغم أن كوالكوم شركة أمريكية مدرجة في ناسداك ولا ترتبط مباشرة بأسواق الأسهم الخليجية، فإن تقلبات كبرى في قطاع أشباه الموصلات العالمي قد تنعكس بشكل غير مباشر على معنويات المستثمرين في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً مع ارتفاع وزن القطاع التقني في المؤشرات العالمية التي تتبعها صناديق الاستثمار الإقليمية. كما أن أي تصحيح حاد في أسهم التكنولوجيا الأمريكية قد يدفع بعض المستثمرين الخليجيين إلى إعادة تقييم محافظهم العالمية المرتبطة بالدولار، نظراً لارتباط عملات دول الخليج - وفي مقدمتها الريال السعودي والدرهم الإماراتي - بالعملة الأمريكية، ما يجعل تقلبات وول ستريت ذات أثر غير مباشر على تدفقات رأس المال في المنطقة. ومن المرجح أن تترقب الأسواق الخليجية نتائج تقرير كوالكوم في 4 نوفمبر كمؤشر عام على صحة قطاع أشباه الموصلات، لا سيما في ظل الاستثمارات المتزايدة لصناديق الثروة السيادية الخليجية في شركات التكنولوجيا الأمريكية. ومع ذلك، يبقى الأثر المباشر محدوداً ما لم تتسع رقعة التراجع لتشمل قطاعات أوسع من الأسواق العالمية.